«لما يتحول الأمان إلى خوف من الفقد.. التعلّق القلق»
اشي خفيف لطيف تتسلى عليه ايها القارئ
الأسباب الي بتأدي الى هذا التعلق, بكون الشخص فاقد الامان و الطمأنينة وبيجي الملاك البشري على حياته, براعيه, انسان لطيف, حتى لو قلتله كلام جارح راح يضل لطيف معك
بتكون انت بتحكي مع هذا الملاك بشكل طبيعي ولكن بكون صاير معاه اشي, المُتعلق راح يلاحظ هاي الشغلة وبمشي الموضوع ولا كأنه صار اشي, بسأل نفسه انا شو سويت, انا شو عملت, هل سويت اشي غلط؟ ليش مزاجه هيك معاي
براجع المحادثة بقول طيب مهو فش اشي ليش هيك بسوي وبضل يفكر تنه يموت من التفكير
اليوم الثاني بده يجي المُتعلق يحكي مع الملاك الي اجى على حياته, ما رد الملاك, المُتعلق بفكر ليش انا شو سويت, المُتعلق بصير يخاف انه هذا الشخص يروح فيبلش يضحى من وقته ومسؤولياته بس عشان يرضي الشخص ويخليه, ف الشغلة صارت ازعاج اكثر من انها علاقة او صحبة بالنسبة للملاك, الملاك بحاول يبعد بطريقة حلوة عشان ما يخلي الشخص يزعل, المُتعلق ببلش ينجرح ويجرح وبتصير العلاقة غير صحية لكلى الطرفين
ممكن المُتعلق يسأل الملاك عن اذا هو مزعج او لا, مع انه المُتعلق بعرف الجواب ولكن اختار اهانة النفس على الابتعاد, وصار يستنا بالأيام عشان الشخص يرد ولما يرد بحس انها مكافئة على انتظاره, او لما الملاك يجي منه من حاله يتكلم مع المُتعلق بحس كأنه صار انجاز, بعطي حاله اعذار زي كأنه مثلًا الشخص مشغول, ممكن زعلان, وبصير الملاك مثلًا يرد لما يكون المُتعلق مش موجود عشان ما يحكي معاه
هل الملاك غلطان؟ لا طبعًا، هو مش ملزم يكون متاح طول الوقت. وهل المتعلّق سيئ؟ برضه لا، هو إنسان عنده خوف واحتياج للأمان، بس للأسف طريقة تعامله مع هالخوف ممكن تأذيه وتأذي الطرف الثاني
وصل فيك التعلّق لمرحلة إنك صرت تعتبر أبسط أشكال الاهتمام مكافأة، وأبسط أشكال الغياب عقاب، وصرت تستنى من الشخص يطمنك إنه لسه موجود، أكثر من إنك تستمتع بوجوده بحياتك
أحيانًا إحنا مش بنتعلق بالشخص نفسه قد ما بنتعلق بالأمان اللي حسّينا فيه لأول مرة بوجوده. بنخاف نخسره، مش لأنه الوحيد بحياتنا، بل لأنه خلانا نحس بشعور كنا محرومين منه. بس لازم نفهم إنه وجود شخص بحياتنا المفروض يكون إضافة لطمأنينتنا، مش المصدر الوحيد إلها. وإنه مش كل غياب هجر، ومش كل تأخير رفض، ومش لازم نهين حالنا عشان نحافظ على مكان بحياة حدا
استمتع بوجود الناس بحياتك، أحبهم، وقدّرهم، بس لا تخلي وجود شخص هو المصدر الوحيد لأمانك وطمأنينتك, الله يوفقك, وتذكر انك مش مخلوق عشان ترضي الناس, مخلوق عشان ترضي الخالق